الخميس 10 رمضان 1439 - 24 مايو 2018 - 02 الجوزاء 1397

خصخصة القطاع الصحي

عبدالله بن إبراهيم البطحي

تاريخ القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية مع الخصخصة ليس بجديد و خصوصا وزارة الصحة كجهه قيادية في تقديم الرعاية و تعتبر هي المرجع في النظام الصحي السعودي بحكم تقديمها لأكثر من نصف الخدمات الصحية للمستفيدين.

و لعل أبرز ما مر به القطاع الصحي من مراحل لخصخصة الخدمات الصحية و خصوصا في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة كانت من بداية الثمانينات وهي:

-مرحلة التعاون بين الحكومات و أبرز الحكومات التي وقعت اتفاقيات للإشراف على تشغيل مستشفيات وزارة الصحة في بداية الثمانينات من خلال شركاتها المحلية كانت حكومة الدنمارك و بريطانيا و ألمانيا وكانت تركز على المستشفيات الجديدة في تلك الفترة أكثر من القائمة في بداية الثمانينات.

-مرحلة التشغيل الجزئي في منتصف الثمانينات وكانت تركز على التعاقد مع تحالف شركات محلية و دولية لتشغيل الخدمات الإكلينكية و بعض الصلاحيات الخاصه بإدارة الموارد البشرية  مع وجود طواقم وزارة الصحة في أغلب المناصب الإدارية.

-مرحلة التشغيل الشامل و كان يتميز بإعطاء صلاحيات أكثر للشركات التشغيلية في القطاع الخاص على المستوى الإكلينيكي و الإداري ولكن كان أكثر من نصف الموظفين يتم توظيفهم من خلال الموارد البشرية التابعة لوزارة الصحة.

-التشغيل الكامل و هي مرحلة بدأت بعد التجارب السابقة وتم من خلالها إعطاء كامل الصلاحيات و التوظيف لشركات القطاع الخاص لتشغيل المستشفيات مع وجود مكتب تنسيقي تابع لوزارة الصحة للمتابعه و التسريع.

-مرحلة التشغيل الذاتي وكانت هذه المرحلة مرتكزه بشكل رئيسي على استقلالية إدارات المستشفيات الحكومية و العمل على جعلها تتخذ إطار مؤسسي بعيد عن بيروقراطية الحكومة و سلم الرواتب الخاص بالقطاعات الحكومية و آليات التوظيف و التصنيف.

و هناك مبادرات أخرى كثيرة لخصخصة الخدمات الصحية مرت بها وزارة الصحة والقطاعات الحكومية الأخرى في آخر أربعة عقود وبرغم عدم وجود أبحاث علمية تكفي لتقييم إيجابيات و سلبيات كل مرحلة و كيفية الإستفاده منها للمبادرات الحالية و التوجه الحالي إلا أنني أقصد من استرجاع تلك المراحل  إبراز أن الموضوع ليس بجديد على القطاع. 

ولكن من أهم النقاط التي لا بد أن تؤخذ بالإعتبار للتجارب السابقة أن القطاع الخاص لم يكن يتحمل مخاطر كبيرة لأن أغلب صيغ التعامل مع القطاع الخاص كانت تعاقدية وليست بنظام الشراكة بين القطاع العام و الخاص وهذا ما قد يكون جديد على القطاع الصحي في المرحلة القادمة ويحتاج إعداد البنية التحتية لشكل الشراكة وقياس الأثر. 

عموما ما أتوقعه مناسبا لهذه المرحلة هو تحليل علمي وبحثي لمراحل الخصخصة السابقة و العمل على الاستفادة من الأخطاء السابقة لتجنبها في هذه المرحلة خصوصا مع مرحلة التجمعات الطبية التي بدأتها وزارة الصحة والتي تعتبر مرحلة عنق الزجاجة لكثير من المبادرات التي ستطلقها وزارة الصحة....!

متخصص في مجال الإدارة الطبية AbdullahAlbuthi@ المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

سعد الحجيلي سموت بكلماتك وبينت حقائق أغلب مجتمعتنا الذى يرى ان المظهر...
احمد واضح توجهاتك بخصوص اردوغان وبخصوص كل ماهو اسلامي
مجهول ارجو ان لايكون المواطن ضحيه للتجارب. الحلول السريعه يجب ان...
غاده بالتوفيق دكتور اتمنى لك مزيدا من التقدم والازدهار مبدع...
احمد ابوعماره اتفق معكم دكتور عبدالرحمن بضرورة تسليط الضوء على هذا الجانب...
عجلان وإخوانه