الاثنين 04 جمادى الثانية 1439 - 19 فبراير 2018 - 29 الدلو 1396

كيف ستتعامل السعودية مع ديون الدولار؟ ولماذا يراقب العالم أسعار الفائدة الأمريكية؟  

تساءل الكاتب بوكالة (بلومبيرج) مارك وايت هاوس في مقال حديث له عن سر الإهتمام العالمي بأسعار الفائدة الأمريكية؟ معتبرا أنه في ظل توجه أسعار الفائدة الأمريكية الى أعلى مستوياتها خلال ما يقرب من عقد من الزمان، فإن هنالك ما يستحق أخذه في الاعتبار، وهو أن الحكومات الأجنبية والشركات قد اقترضت الكثير من الدولارات، والتي تعتبر أكثر من أي وقت مضي – الأمر – الذي سيكون له تأثيره وانعكاساته العالمية.

ونبه الكاتب الى أن عائدات النفط الكبيرة في المملكة العربية السعودية قد تجعلها قادرة على التعامل مع ديون الدولارات التي تصل إلى نحو 6٪ من إجمالي الناتج المحلي، الا أن اعادة الدفع بفوائد أكبر قد تضيف ضغوطا إضافية على عجزها الكبير في الميزانية.

ويري الكاتب أن الأحداث خلال الأسابيع القليلة الماضية قد ساعدت على إقناع الأسواق بأن فترة طويلة من أسعار الفائدة المنخفضة للغاية قد تنتهي أخيرا. وكان الكونغرس الأمريكي قد وافق على مئات المليارات من الدولارات من خفض الضرائب وزيادة الإنفاق، في الوقت الذي يشير فيه التضخم ونمو الأجور الى تضخم في الاقتصاد.

ونتيجة لذلك، يتوقع المستثمرون على نحو متزايد من مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشديد السياسة النقدية، وعلى سبيل المثال فإن الأسعار في أسواق العقود الآجلة، تشير الى أن سعر الفائدة للبنك المركزي على المدي القصير سترتفع الى 2% بحلول ديسمبر، أي بزيادة ربع نقطة مئوية عما كان متوقعا قبل ثلاثة أشهر.

ويشير الكاتب الى أنه في الوقت الذي تساعد فيه ارتفاع أسعار الفائدة الاقتصاد الأمريكي على تجنب التضخم، يكون للخطوة تأثيرها في العالم الخارجي، حيث تراكمت لدي الحكومات والشركات الأجنبية كمية كبيرة – غير مسبوقة - من الديون المقومة بالدولار، والتي استمرت في النمو خلال الأشهر الأخيرة. لافتا الى أنه منذ سبتمبر الماضي، بلغ مجموع التزامات المؤسسات غير المصرفية خارج الولايات المتحدة 11 ترليون دولار، وفقا لبنك التسويات الدولية. و ارتفعت - كنسبة مئوية من الناتج المحلي الاجمالي غير الامريكي - بنسبة 60 % عن العام 2004.

ويشير الكاتب الى أن جميع المقترضين سيواجهون مدفوعات بفوائد أكبر، وعلى الرغم من أن ديون الصين المقومة بالدولار، والتي تبلغ 523 مليار دولار، لا تمثل سوى حوالي 2 % من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، إلا أنها تعتبر كافية لاحداث المتاعب للمقرضين الأجانب إذا لم يتمكن المقترضون الصينيون من الدفع.

عجلان وإخوانه

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

سليمان عبدالله العزاز تقدمة عدة مرات الى صندوق التنميه ويحولوني الى الموقع وعجزت...
عادل عبدالله الأنصاري تاسي في طريقه للعالمية ولكن يجب التى ميز على ما ذكر من...
أبوعبد الله 33 لن تكون هناك إضافة قبل حل مشكلة مساهمي المعجل وتعويضهم ﻷن...
محمد مسعود بخيت الحبردي متل نزول الاسكان
.. ممكن ايميل سعود عبدالعزيز السليمان