الاثنين 04 جمادى الثانية 1439 - 19 فبراير 2018 - 29 الدلو 1396

الخطة

زياد محمد الغامدي

يرسم الهدف المراد الوصول له، ومن ثم توضع الخطوات التي من شأنها تحقيق المراد، وبعد ذلك توزع الموارد المالية والبشرية بما يضمن اكفأ درجات الانفاق والتوزيع، وبعده تراقب الامور عن قرب للتأكد من عدم الحياد عن الخطة وللتأكد من عدم وقوع مفاجآت غير سارة، اما المفاجآت السارة فهي محل ترحيب دائم. هذه هي ابجديات اي خطة توضع للتنفيذ، سواء كانت الخطة تعود لفرد يريد تحقيق طموح معين او شركة تسعى لهدف محدد او دولة تريد الوصول لمبتغى يحقق مركزا يطمح له الشعب. وما يميز النتائج ويجعلها متباينة دوما التنفيذ، فهو المحك، فما من خطة الا وتبدو رائعة على الورق، ولكن عند التطبيق تتباين النتائج بناء على حبكة التنفيذ. 

وفي احيان قليلة تكون الخطة من اساسها وهذا يكون بسبب قراءة خاطئة لواقع السوق، ونماذج هذا كثيرة في الوسط الاقتصادي ابتداء بشركة اي بي ام و مرورا بشركة بلاك بيري وكوداك وغيرها الكثير ممن وضعوا خطط قائمة على قراءات خاطئة لواقع الاسواق التي تعمل بها. ومن الخطأ الفادح عدم تدارك الاخطاء وقت حدوثها، وتجاهلها حتى تستفحل وتكبر وتصبح معضلة تؤثر على بقية العوامل. 

في احسن الظروف قد تنجز الخطة قبل وقتها المحدد وعلى اتم وجه، وهذا متى تم يعتبر انجازا كبيرا للقائمين على التنفيذ ويضاف هذا الامر و يحسب لهم في سجلهم المهني لا شك. 

عدم التخطيط يؤدي الى تخبط، يؤدي الى ما لا يحمد عقباه من عواقب وخيمة، فكم من شركة توسعت في خطوط انتاجها توسع غير مدروس وجاءت النتائج معاكسة للمراد، وكم من شركة استحوذت على استثمارات كبيرة وفي النهاية كان مصيرها الشطب من القوائم المالية وكم من شركة دخلت اسواق جديدة لتجد نفسها في دوامة من الخسائر تلو الاخرى. ولنا في ما حدث في الاعوام الماضية في قطاعات الاتصالات والاسمنت وغيرها نموذجا بينا على هذا. 

ادارة تضارب المصالح مهم حين نخطط، معرفة امكانات العاملين و طاقاتهم مهم ايضا، العمل بروح الفريق الواحد ضرورة للنجاح و التواصل البناء اساسي كذلك في كل مراحل التنفيذ.

ادارة العوامل الداخلية ضرورة في مرحلة تنفيذ الخطط، وفي المقابل قراءة العوامل الخارجية مهمة في مرحلة التخطيط. قراءة خاطئة للعوامل الخارجة عن سيطرة المنشأة ضرورية، فمهما بلغت جودة التنفيذ، اذا كانت القراءة خاطئة لمتغيرات السوق او المتغيرات القانونية والتشريعية فلن يجدي نفعا اي شئ، وسيكون مصير الخطة الفشل لا محالة.

الخطة اساس، والتنفيذ المحكم ضرورة، والمراجعة الدائمة جوهرية في نجاح اي عمل، كبير كان او صغير، و بدون الأمانة في كل مراحل العمل لن يجدي شئ نفعا.
 

متخصص مالي ziyadalghamdi5@ المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

JAZ لايوجد بعد هذا المقال واالذي وضعت فيه النقاط على الحروف اي...
محمد الشيخلي اظن ان اسالة العالم ( فريد هيرش) تجيبه نظر الاسلام الى...
محمد كيف سيتم تطبيق هذا البرنامج وما هي آلياته
محمد الشيخلي بارك الله فيك د. زيد الرماني استفدت من مقالاتك كثيرا وفقك...
حسين انا ارى ان من الاولى ان تقوم الهيئة بتعويض المساهمين لحين...
عجلان وإخوانه