الاثنين 11 ذو القعدة 1439 - 23 يوليو 2018 - 31 الأسد 1397

منافع البلوكتشين في العملة الحكومية

عبدالعزيز الحقباني

أصدرت حكومة الامارات عملتها الرقمية الخاصة فيها و أطلقت عليها اسم إم كاش. تستخدم هذه العملة تقنية البلوك تشين (تسمى باللغة العربية سلسلة الكتل وهذاالمسمى ممل جدا لأكثر تقنية مثيرة, لذلك سأذكره بمسماه الانجليزي البلوكتشين). وهي تقنية ستكتسح العالم بلا شك. عملة الامارات الرقمية ستوازي عملتها الرئيسية, بمعنى أن الدرهم الواحد سيساوي إم كاش واحد.

تكمن أهمية البلوكتشين بالنسبة للحكومات في أنهاتساهم في سرعة أنجاز الأعمال وتقليل التكاليف. فاذا أراد مستثمر أجنبي فتح شركة خاصه به في الأمارات, و أراد تملك دور مكتبي في برج خليفة مثلا, فعليه أن ينتظر عدة أيام أو أسابيع لإنهاء اجراءات الشراء. هذه المدة هي المدة التي يتحقق منها السمسار من أن المشتري ليس على قائمة الأرهاب مثلا او أنه غير مصرح به للعمل في الأمارات, أو أنه ليس تابعاً لأشخاص أو مؤسسات معروفة بغسيل الأموال. هذا النوع من عملية التحقيق يطلق عليه "معرفة العميل" وهي عملية مكلفة ومجهدة. بعد ذلك, أذا أراد هذا العميل قرضاً بنكياً سيتأخر البنك على صاحب العمل جزئيا كي يتحقق من العميل؛ كم دخلك, هل أنت مصرح للعمل, هل تملك أي عقار, هل لك صلة بأفراد أو مؤسسات أرهابية, وما الى ذلك. عملية التحقق من العميل تتكرر في كل مرة يريد المستثمر تملك شيء, وهذا مكلف على صاحب الخدمة و مرهقة على صاحب الحاجة. معرفة العميل هي أحد أهم أسباب تأخر المخالصات في الأمارات والسعودية.

أحد الحلول المقترحة لهذا النوع من المشاكل, هي أن تحقق البنوك مرة واحدة فقط وتوثق حساب صاحب العمل, فاذا أراد المستثمر تملك دور عقاري, سيتمكن المشتري من الشراء "الفوري" لحظة توقيعه للعقد ودفعه مبلغ السلعة, وذلك لأن السمسار لا يحتاج أن يعرف عميله لان البنك قد وثق حسابه وتحقق من هويته مسبقاً.  وبالطبع ستشارك هذه البنوك هذه المعلومات مع البنك المركزي.

هذا النوع من العمليات يمكن تحقيقة عن طريق البلوكتشين, ولأن المقال لايسع لذكر الية عمل هذا التقنية, الا أن المهم معرفته أنه نظرياً لايمكن تزويرعملة تستخدم تقنية البلوكتشين. فاذا وثٌق البنك حساب هذا المستثمر, فأن جميع وحدات هذا العملة ستوثق أيضاً في حساب المستثمر, ومنها سيعرف البائعين بأن هذا المشتري هو مشتري موثوق به.

أحد أهم منافع هذه العمل الألكترونية أيضاً هيكف سيطرة شركات الأئتمان مثل فيزا وماستر كارد على العملاء.ففي كل عملية شراء تحصل فيزا وماستر كارد -بالمعدل- ما بين 1.5% و 3% للعملية الواحدة, بينماإم كاش لها محفظة الكترونية خاصة بها تمكن العملاء من شراء الأشياء اليومية من القهوة حتى رسوم المدارس تحت نسبة معينةمقدرة بشكل كلي من البنك المركزي, وهذا مهم للتحكم بشكل مباشر بمعدل صرف الفرد في الظروف الاقتصادية المختلفة؛ كأن تقلل الحكومة هذه النسبة في ظل الركود لتشجع الأفراد على الشراء مما يعكس أجابيا على الأقصاد. وهذا برأيي أهم ما يجذب المستهلك لأستخدام العمل الألكترونية.


 

AzizFahd@ المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

مرزوق الوزير كان يقول ايرادات المنطقة (الخليج) تمثل٢٪‏ والمقال...
نايف المطيري السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير على النصائح...
ابوفهد مقال رائع وبانتظار الجزء الثاني
Saud المشكلة الرئيسيه أن وزارة العمل تنظر لموضوع التوطين من...
هيثم عقدي محدد 2 سنه وعند الانتهاء طلب مني توقيع عقد غير محدد...
عجلان وإخوانه