الثلاثاء 06 شوال 1439 - 19 يونيو 2018 - 28 الجوزاء 1397

أهمية المعلومات لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء

هانى بن محمود طيبة

ذكرت العديد من المصادر و مراكز البحوث بأن الطلب علي مادة النفط سوف يصل إلى ذروته في سنة 2040 ميلادية. مما يعني أن العالم سوف يستمر في الاعتماد على النفط في توليد الطاقة الكهربائية في المستقبل بالرغم من جميع الاتفاقيات و المواثيق الدولية التي تنادي بإستخدام الطاقة المتجددة. 

و حسب ما ذكرته رؤية 2030 فإن المملكة تنوي تركيب 9500 ميجاوات من الطاقة المتجددة حتي سنة 2030 وهو ما يعادل حوالي 12٪ من إجمالي الطاقة المركبة حاليا. مما يعني أن المملكة سوف تستمر في الإعتماد على النفط و الغاز الطبيعي في إنتاج الطاقة الكهربائية حتى سنة 2030 وما بعدها.

و يجب على البرنامج الوطني للطاقة المتجددة النظر بجدية إلى مصادر أخرى للطاقة المتجددة غير الطاقة الشمسية و طاقة الرياح تبعا للمصادر المتوفرة في المملكة. فهناك طاقة الأرض الحرارية. و الطاقة الحيوية. و الطاقة المستخرجة من النفايات. إلى غير ذلك من أنواع الطاقة التي تتوفر مصادرها في المملكة. فعلى أقل تقدير، يجب أن يعمل البرنامج الوطني للطاقة المتجددة على توفير المعلومات اللازمة لبناء محطات الطاقة الكهربائية و التي تستخدم الطاقة المتجددة غير الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

و مع جهود وزارة النفط والصناعة والثروة المعدنية في تخفيف الاعتماد على النفط في المملكة العربية السعودية و إنشاء البرنامج الوطني للطاقة المتجددة. و ترسية أول عطاء من عطاءات الطاقة الشمسية بسعة 300 ميجاوات. وعلي الرغم من بطء وتيرة التقدم فإنه من الواضح أن المملكة عازمة على المضي قدما في مشاريع الطاقة المتجددة. مما يعني أنه سوف يتواجد في المملكة خليط من مشاريع الطاقة الكهربائية كل يعتمد على مصدر مختلف من مصادر الطاقة سواء الإعتيادية كالنفط و الغاز الطبيعي أو الطاقة المتجددة و المستدامة. و يكون لكل مشروع من هذه المشاريع تكلفة لإنتاج الكيلو وات ساعة الخاص به تبعا لنوعية الطاقة المستخدمة فيه و موقع المشروع و مصاريف تأسيسه و تشغيله.

و نقترح على الإدارات المعنية في وزارة النفط و الصناعة والثروة المعدنية مثل مدينة الملك عبدالله للطاقة النووية والمتجددة و مراكز البحوث الأخرى المتخصصة في مجالات الطاقة و ربما هيئة تنظيم الكهرباء أو مكاتب الدراسات المتخصصة خارجية عمل دراسات لمعادل تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية Levelized Cost of Electricity (LCOE) لجميع مشاريع الطاقة الكهربائية القائمة في المملكة. و جميع المشاريع المزمع إنشاؤها في المستقبل كذلك. و من أجل أن تعكس الدراسة المقترحة الواقع على حقيقته، فيجب أن يصدر قرار من مقام وزارة النفط و الصناعة و الثروة المعدنية يقضي بتوفير المعلومات المطلوبة سواء من الشركة السعودية للكهرباء أو مشاريع كهرباء القطاع الخاص (IPP).

إن معادل تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية (LCOE) سوف يعطي صورة واضحة لكفاءة مشاريع الطاقة الكهربائية في المملكة. و يعطي الفرصة لهيئة تنظيم الكهرباء و أصحاب القرار بمقارنتها مع بعضها البعض. و يمكنّها من وضع يدها علي نقاط الضعف و الهدر المالي لمختلف مشاريع الطاقة الكهربائية المملوكة للدولة و غيرها. و يؤسس كذلك لفكرة إستثمار القطاع الخاص في مشاريع الطاقة الكهربائية العملاقة بغرض بيع الطاقة الكهربائية على المستهلك النهائي بعقد مباشر بين المنتج و المستهلك عبر شبكة توزيع الكهرباء الوطنية.

إن غربلة قطاع الكهرباء و إعادة هيكلته تحتاج إلى أن تتوفر المعلومات الدقيقة التي تساعد أصحاب القرار على إتخاذ القرار الصحيح. و يشجع القطاع الخاص على الإستثمار في قطاع الطاقة المتجددة. و كل ذلك لصالح رؤية المملكة 2030 في تخفيف الإعتماد على النفط و تنمية و تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في المملكة.

 

المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

سعود هذه نوع من العبودية الجديدة ...امريكا تريد اذلال الاخرين...
محمد يااستاذ اسعار النفط تتناسب عكسيا مع الدولار فكيف جمعت...
عمر باسودان شكرا على جميل المقال عن نظام الشركات السعودي الجديد بصفة...
سعد عبدالله السلامة الاستفادة من المقال بنشره سؤال وجواب .
عبير تقصير صاحبه كأس القهوه اللي قابلتها بالمحل مو بالضرورة...
عجلان وإخوانه