الثلاثاء 29 ربيع الثاني 1439 - 16 يناير 2018 - 25 الجدي 1396

3 مليار ريال لإعادة تأهيل المباني الحكومية

هانى بن محمود طيبة

ذكر المسؤولون عن المركز السعودي لكفاءة الطاقة (كفاءة) في أحد المؤتمرات التي أقامها سابقا أن هناك ما يزيد عن 600 ألف مبني حكومي في المملكة يحتاج معظمها إلي إعادة تأهيل لتوفير إستهلاك الطاقة الكهربائية. و كانت الفكرة أن علي الدولة أن تبتدأ بنفسها في توفير إستهلاك الطاقة الكهربائية لتكون مثالا يحتذى به لبقية القطاعات السكنية و التجارية. و نتج عن ذلك تأسيس بعض شركات خدمات الطاقة في المملكة و التي من أحد مهامّها إعادة تأهيل المباني بشكل يجعلها تستهلك طاقة كهربائية أقل. و بجهود من المركز السعودي لكفاءة الطاقة (كفاءة)، كان مبنى وزارة الطاقة و الصناعة و الثروة المعدنية من أوائل المباني الحكومية التي جرى إعادة تأهيلها و الذي إستطاع أن يوفر ما يزيد عن 30٪ من إستهلاكه للطاقة الكهربائية بعد التأهيل.

و إعادة تأهيل أي مبنى تتضمن التأكد من كفاءة الأجهزة الكهربائية و الإضاءة التي تعمل فيه و تغيرها إلي أجهزة و إضاءة تعمل بكفاءة أعلى. كما تتضمن تعديل عزل المبنى الحراري للجدران و الشبابيك و الأبواب و أشياء كثيرة أخرى قد لا يتسع المجال لذكرها في هذا المقال. مما يعني أن إعادة تأهيل المباني الحكومية، أو أي مباني أخري، هي عملية مكلفة تحتاج إلى مصاريف رأس مالية. إلا أنها تعود بالنفع في التوفير الفوري الملحوظ على فاتورة الطاقة الكهربائية للمبنى. و يسترد المستثمر في كفاءة الطاقة رأس ماله في مدة تتراوح بين الثلاث و الخمس سنوات. و هذا يعني أن هناك فرصة لرجال الأعمال للإستثمار في شركات خدمات الطاقة.

و لقد قامت هيئة تنظيم الكهرباء و الإنتاج المزدوج بالتعاون مع المركز السعودي لكفاءة الطاقة (كفاءة) بجمع بيانات إستهلاك الطاقة الكهربائية في المباني الحكومية بهدف إنشاء قاعدة بيانات تحتوي على معلومات البناء الأساسية و بيانات الإستهلاك لـ (31) مبنى حكومي موزعة على مدن المملكة بشكل مبدئي. و ذلك بالتعاقد مع أحد بيوت الخبرة المحلية للقيام بالمسح الميداني. (المصدر: موقع هيئة تنظيم الكهرباء و الإنتاج المزدوج) و سوف تسهم قاعدة البيانات في تقديم المعلومات اللازمة لشركات خدمات الطاقة للقيام بمهمتها في إعادة تأهيل المباني الحكومية. مما سيعود بتوفير كبير في إستهلاك الطاقة الكهربائية.

و بجهود من وزارة الطاقة و الصناعة و الإنتاج المزدوج ممثلة في المركز السعودي لكفاءة الطاقة (كفاءة)، أعلن صندوق الإستثمارات العامة في شهر أكتوبر 2017 عن تأسيس الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة برأس مال يبلغ 1.9 مليار ريال. و يكون مهمة هذه الشركة الجديدة الدخول في شراكات مع القطاع الخاص. و ذلك عن طريق تمويل و إدارة مشاريع إعادة تأهيل المباني و المرافق الحكومية و التي تمثل حوالي 70٪ من حجم المشاريع المتاحة في المملكة. 

كما وافقت الجهات العليا على إقتراح المركز السعودي لكفاءة الطاقة (كفاءة) بإلزام الجهات الحكومية المعنية بالمشتريات و التشغيل و الصيانة بمواصفات كفاءة الطاقة الصادرة عن الهيئة السعودية للمواصفات و المقاييس و الجودة. مع التشديد على الجهات الحكومية عند تصميم مبانيها الجديدة بالتحقق من إشتراطات ترشيد المياه و الطاقة الواردة في كود البناء السعودي لجميع المباني. و كذلك التشديد على الجهات الحكومية بالعمل على رفع كفاءة إستهلاك الطاقة الكهربائية في المباني القائمة. (المصدر: الجزيرة 30 أكتوبر 2017).

و بتأسيس الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة  و كذلك إلزام الإدارات الحكومية المختلفة بإستخدام معايير كفاءة الطاقة أصبح الباب مفتوحا أمام رجال الأعمال للإقدام على هذه الفرصة التجارية خصوصا إذا علمنا أن حجم قطاع كفاءة الطاقة في المملكة يقدر بحوالي ثلاثة مليار ريال. و سوف يكون لأعمال شركات خدمات الطاقة أثر ملموس في تقليل الإعتماد علي النفط و الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء مما يتماشى مع رؤية 2030.

المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

عجلان وإخوانه