الثلاثاء 29 ربيع الثاني 1439 - 16 يناير 2018 - 25 الجدي 1396

الناجحون والمصعد النازل

عصام أمان الله بخاري

يقول الممثل الأميركي كيفين سبايسي: "إذا كنت محظوظاً بما يكفي لتحقيق النجاح، فهي مسؤوليتك أن ترسل المصعد مرة أخرى إلى الأسفل"، مقالة اليوم تناقش قضية الناجحين والمصعد النازل!

من أبجديات الإدارة التي تعلمتها في اليابان أن القائد الناجح هو الذي يستطيع تجهيز جيل من القادة الذين يتفوقون عليه. وبالمقابل ففشل القائد في إعداد جيل يتفوق عليه من بعده هو فشل للفرد والمؤسسة.

وفي الواقع، لا يقتصر مبدأ (إرسال المصعد للأسفل) أو دعم نجاح الآخرين على الأفراد بل يشمل الشركات والمؤسسات أيضا. فبالنظر إلى تاريخ نهضة اليابان فقد أسهمت الشركات الناجحة في النمو الاقتصادي لمدنها من خلال دعم الصناعات الصغيرة بنفس المنطقة كما هو حال شركة تويوتا في منطقة آيتشي، وشركة مازدا في هيروشيما وشركة باناسونيك في أوساكا.

والأمر نفسه ينطبق على وادي السيليكون في أميركا، فلطالما نسمع عن شركات استحوذت عليها الشركات الكبرى مثل فيسبوك، غوغل وأمازون وغيرها. ويعد الدعم الذي توفره الشركات الناجحة للشركات الصغيرة والناشئة أحد الأسباب المهمة لنجاح منظومة الابتكار وريادة الأعمال في ذلك الوادي. وبالمقابل فعدم وجود شركات نجحت في أن تشق الطريق وتصبح كبيرة في السوق من العوامل التي تعيق نجاح منظومات ريادة الأعمال في كثير من الدول الأخرى.

وهنا قد يتساءل البعض: كيف أعرف أنني إنسان يدعم نجاح الآخرين؟ يعرض ا.أوليج فايشينبوليسكي، الرئيس التنفيذي للتقنية بموقع ديلي ميل أونلاين، عدداً من الخصال المهمة للقادة الخيرين الداعمين لنجاح الآخرين مثل:

يشاركون الآخرين وقتهم لتقديم خبراتهم ومعرفتهم والمعلومات التي لديهم بكل صدق.

يشاركون الآخرين الإنجازات.

يشاركون الآخرين النجاحات ويحتفلون بها معهم.

لا ينسون أن الآخرين لديهم حياة خاصة وعوائل خارج العمل.

يظلون دوماً متواضعين ومقدرين لجهود من معهم.

منفتحون ومتفهمون لنقاط ضعفهم الشخصية والتحديات التي يواجهونها.

يهتمون بالمسار المهني لموظفيهم أولاً قبل أنفسهم.

يعرفون أن نجاحهم هو في نجاح من معهم.

يحفزون ويوجهون من معهم ويخصصون وقتها لاكتشاف المواهب والقدرات التي لديهم.

مستعدون لتحمل المسؤولية عن أخطاء موظفيهم.

وإذا لم تكن محظوظاً وواجهت في طريقك الكثير من مكايد الأعداء والحساد فاحرص بما تستطيع على ألا يمر الآخرون بنفس تلك التجارب المريرة..

واختصر عليك مقالة اليوم بكلمات الدالاي لاما: "مساعدة الآخرين غاية أساسية في هذه الحياة، فإذا لم تستطع تقديم العون لهم فاحرص على الأقل ألا تؤذيهم!".
نقلا عن الرياض

المزيد

التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "صحيفة مال الإلكترونية" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

التعليقات

إضافة تعليق جديد

عجلان وإخوانه